ثقافة الطيران

تاريخ بداية الطيـــران في العالم – الجزء الثالث

الطائرات العسكرية

تؤدي هذه الطائرات مهمات خاصة للقوات المسلحة للبلاد. والقليل من الطائرات العسكرية هي في الأصل نماذج خاصة من طائرات النقل أو الطائرات الخفيفة، قامت القوات المسلحة بشرائها من مصانع الطائرات. فعلى سبيل المثال، تستخدم القوات المسلحة للولايات المتحدة نماذج خاصة من الطائرة بوينج707، لنقل الجنود أو كخزان لإعادة تزويد الطائرات الأخرى بالوقود في الجو.

وتُنتج معظم الطائرات العسكرية خصيصًا لأداء مهمة عسكرية محددة. كأن تكون على سبيل المثال: طائرة مقاتلة أو قاذفة أو طائرة أعمال بحرية أو طائرة نقل. وتعد كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا)، المنتجين الرئيسيين للطائرات العسكرية. وتتعاون الدول الأوروبية كذلك في مشاريع مشتركة، مثل مشروع إنتاج الطائرة بانافيا تورنادو التي اشترك في إنتاجها كل من بريطانيا وإيطاليا وألمانيا الغربية. وتشمل الطائرات العسكرية أضخم الطائرات في العالم مثل طائرة القوات الجوية التابعة للولايات المتحدة طراز س 5 أ جالاكسي القادرة على حمل دبابتين أو 350 جنديًا. كذلك تشمل أسرع الطائرات العالمية مثل الطائرة لوكهيد س.ر 71 أ، طائرة الاستطلاع التي تستطيع التحليق على ارتفاع يصل إلى 30,000م، وبسرعة تزيد على 3,200كم/ساعة.

الطائرات البحرية

طائرات تستطيع الإقلاع والهبوط فوق الماء. وهناك ثلاثة أنواع من الطائرات البحرية هي: 1ـ الطائرات العائمة، 2ـ القوارب الطائرة، 3ـ الطائرات البرمائية.

والطائرات العائمة والقوارب الطائرة تستطيع العمل فوق الماء فقط، والطائرات العائمة طائرات أرضية مزودة بعوامة كبيرة بدلاً من العجلات. أما القوارب الطائرة فجسمها محكم ضد تسرب الماء، وتستطيع الطفو فوق الماء مثل هيكل السفينة تمامًا. والطائرات البرمائية طائرات عائمة أو قوارب طائرة مزودة بعجلات مثبتة في عوامتها أو في هيكلها. ويستطيع الطيار جذب العجلات لأعلى أو لأسفل لتقلع أو لتهبط على الأرض والماء على حد سواء.

طائرات الأغراض الخاصة

طائرات مصممة لأداء مهام خاصة. من هذه الأنواع طائرات رش المحاصيل التي يستخدمها المزارعون لرش حقولهم بالمخصبات والمبيدات السائلة. وهذه الطائرات مصممة لتطير بسرعة بطيئة ولحمل خزانات كبيرة مملوءة بالكيميائيات السائلة. والطائرات البرمائية المصنعة في كندا، مصممة خصيصًا لمكافحة حرائق الغابات. وتستطيع هذه الطائرة الهبوط فوق البحيرات، وسحب ما يزيد على 3,800 لتر من الماء في خزاناتها المجهزة خصيصًا لذلك. وتقلع الطائرة في اتجاه الحريق لتسقط حمولتها من الماء. ومن طائرات الأغراض الخاصة كذلك، الطائرات المستخدمة في المسابقات أو الألعاب الجوية أو البهلوانية. وتتسم هذه الطائرات بخفة الوزن وأدائها للمناورات الجوية الصعبة. من أنواع طائرات الأغراض الخاصة أيضًا طائرات التجميع المنزلي وتُصنَّع أجزاؤها في مجموعات معدة للتركيب بوساطة المالك.

أما ما يسمى بطائرات الإقلاع والهبوط العمودي أو القصير (ف. ستول) فهي طائرات صممت للإقلاع والهبوط العمودي أو من ممر شديد القصر، بحيث لا تحتاج الطائرة لممر أطول من 150م للإقلاع والهبوط. وتحتاج الطائرات العادية إلى عشرة أضعاف هذا القدر. وهناك طائرات تقلع عموديًا تماما بينما طائرات أخرى تقلع وتهبط في مسافة قصيرة.

ولطائرات الإقلاع والهبوط العمودي أو القصير، كالطائرة البريطانية هاريير قيمة عسكرية كبيرة، لاستطاعتها الهبوط على حاملات طائرات صغيرة أو على الأراضي الممهدة داخل الغابات. تخدم طائرات الإقلاع والهبوط القصير في الخطوط الجوية التجارية. فهي تستطيع استخدام مطارات صغيرة في المدن الكبرى أو مهابط غير جيدة التمهيد في المناطق النائية.

أجزاء الطائرة

تتكون كل الطائرات ـ فيما عدا القليل من الطائرات التجريبية ـ من نفس الأجزاء الرئيسية. وهذه الأجزاء هي: 1ـ الجناح
2ـ الهيكل (الجسم)
3ـ مجموعة الذيل
4ـ جهاز الهبوط
5ـ المحرك.

وتشكل كل هذه الأجزاء ـ فيما عدا المحرك ـ هيكل الطائرة. ويناقش هذا الجزء من المقالة الأجزاء الرئيسية للهيكل، وكذلك أجهزة قيادة الطائرة وآلاتها ومختلف أنواع المراوح. وفي الجزء التالي من المقالة يتم شرح المحركات.

التصميم الهندسي للجناح والذيل وجهاز الهبوط

الجناح:. يمتد جناح الطائرة إلى الخارج من كل جانب من جانبي الطائرة. والسطح السفلي للجناح مستٍو تقريبًا بينما السطح العلوي مقوس. يساعد هذا الشكل الانسيابي على توليد قوة الرفع التي ترفع الطائرة عن الأرض وتبقي عليها في الجو. انظر فقرة كيف تطير الطائرة، فهي تشرح كيف يساعد شكل الجناح في توليد قوة الرفع.

وتُصنع معظم أجنحة الطائرات من الفلز. وللجناح هيكل يتركب من قوائم طولية، وأضلاع عرضية. ويغطي الهيكل بغطاء رقيق يصنع عادة من سبيكة ألومنيوم. (السبيكة خليط من الفلزات) ومعظم الطائرات لها أجنحة كابولية مثبتة تماما في الجسم.

ولجناح الطائرة جذر، وطرف، وحافة أمامية، وحافة خلفية. فالجذر هو الجزء من الجناح المثبت بالجسم، والطرف هو حافة الجناح الأبعد عن الجسم، والحافة الأمامية هي الحافة المقوسة في مقدمة الجناح. ويزداد سُمْك الجناح ابتداء من الحافة الأمامية، ثم ينحدر للخلف حتى الحافة الخلفية الحادة كالسكين. وفي معظم الطائرات يكون طرفا الجناح أعلى قليلا من جذريه. ويسمى الجناح في هذه الحالة جناحًا ذا زاوية زوجية.

وفي معظم الطائرات تكون الأجنحة سفلية التثبيت، أي أنها مثبتة في الجزء السفلي من الجسم. إلا أنه توجد طائرات ذات أجنحة وسطى، حيث تثبت قرب منتصف علو جانب الجسم. كذلك هناك طائرات ذات أجنحة عليا، حيث تثبت الأجنحة قرب الحافة العليا للجسم. والأجنحة المستقيمة تصنع الحافة الأمامية لها زاوية قائمة مع الجسم. وتزود معظم الطائرات بهذا النوع من الأجنحة، لأن أداءه يكون ممتازا في الطيران بسرعات عالية أو منخفضة على السواء.

ولكثير من الطائرات عالية السرعة ـ وبخاصة الطائرات النفاثة ـ أجنحة ذات امتداد خلفي. وتميل هذه الأجنحة للخلف ابتداءً من الجذر حتى الطرف. ولقلة من الطائرات أجنحة ذات (امتداد أمامي). والجناح المثلثي يشبه المثلث الهندسي. ويكون طول الجذر فيها مساويًا تقريبًا لطول الجسم، بينما يمتد الحرف الأمامي إلى الخلف بانحراف كبير. ويوفر هذا التصميم للطائرة سرعة طيران عالية، كما أنه يقلل من قوة السحب الهوائي. وتزود الطائرات الحربية عالية السرعة ذات الشكل الهندسي المتغير بما يسمى بالأجنحة المتحركة، حيث يمكن تحريك الأجنحة و الطائرة في الجو. فعندما تكون الأجنحة خارجة في الوضع المستقيم، يكون ذلك مناسبًا للطيران بسرعات منخفضة، حيث تتولد في هذا الوضع قوة رفع إضافية. أما إذا كانت الأجنحة في وضع الامتداد الخلفي على شكل جناح مثلثي، فإن الطائرة تكون في أفضل أوضاعها للسرعات العالية. وفي معظم أجنحة الطائرات أسطح تحكم متحركة تساعد على المحافظة على توازن الطائرة في الجو.الجنيحات مقاطع مثبتة مفصليا بطول الحافة الخلفية للجناح. ويمكن تحريكها لأعلى أو لأسفل للتحكم في الاستقرار العرضي للطائرة (أي الاتزان من جانب للجانب الآخر). وتستخدم الجنيحات للتحكم في جعل الطائرة تميل جانبًا يمينًا أو يسارًا من أجل الالتفاف. وبينما يرتفع أحد الجنيحين إلى أعلى، ينخفض الجنيح الثاني لأسفل. وفي معظم الطائرات يثبت مفصليا في نهاية كل جنيح، سطح يسمى سطيح تعديل الموازنة. ويستخدم قائد الطائرة هذا السطيح لتخفيف الجهد اللازم من قِبله من أجل المحافظة على توازن الطائرة في الجو. وتوجد عادة سطيحات تعديل موازنة على كل من الدفة والرافعة، كتلك الموجودة على الجنيحات. ويشرح الجزء المعنون قيادة الطائرة، كيف يستخدم الطيار سطيحات تعديل الموازنة.

وتزود الكثير من الطائرات بقلابات. وتوضع هذه الأسطح المثبتة مفصليًا بطول الحرف الخلفي للجناحين قرب الجذر. ويتم خفض القلابات لأسفل لمساعدة الطائرة وزيادة قوة الرفع أثناء الإقلاع ولزيادة قوة السحب الهوائي أثناء الهبوط.

ولبعض الطائرات أجهزة تحكم إضافية مثبتة في الجناحين. فهناك، على سبيل المثال، جهاز تخفيف الرفع (المدادات) وهو سطح مثبت على الجزء العلوي من كلا الجناحين. ويمكن لقائد الطائرة رفع جهازي تخفيف الرفع لعمل مكابح هوائية. أما إذا رفع الطيار جهاز تخفيف الرفع في جانب واحد فقط، فإن الطائرة تميل في نفس هذا الاتجاه. وتحل أجهزة تخفيف الرفع في بعض الطائرات محل الجنيحات.

والشريحة الأمامية، سطح مثبت مفصليًا عند الحرف الأمامي قرب الطرف الخارجي لكلا الجناحين. وتنحدر الشريحة آليا ـ عند السرعات المخفضة ـ خارجة للأمام، فتساعد الأجنحة على توليد قوة الرفع. والشق، فتحة صغيرة توجد خلف الحرف الأمامي مباشرة قرب كل من طرفي الجناح. ويساعد هذان الشقان أيضًا على توليد قوة رفع أكبر عند السرعات المنخفضة.

وتثبت المحركات ـ في كثير من الطائرات ـ إما فوق الأجنحة أو داخلها. وتوجد المحركات داخل غلاف معدني مغلق يسمى كِنَّة المحرك، يوجد عادة أسفل الجناح. وتتسع أيضًا معظم الأجنحة في داخلها لاحتواء خزانات الوقود وجهاز الهبوط. وتتوزع أنواع مختلفة من كشافات الإنارة على أجنحة الطائرة. فيوجد عند كٍل من طرفي الجناح ضوء ملاحي ملون، أو ضوء تحديد للموقع. فالضوء الموجود عند طرف الجناح الأيسر يكون ذا لون أحمر، أما الضوء الموجود عند الطرف الأيمن فيكون أخضر اللون. وعند رؤية هذين الضوئين، يمكن ـ من اللمحة الأولى ـ تحديد اتجاه سير الطائرة.

الجسم:. يمتد جسم الطائرة من مقدمتها حتى ذيلها. ويأخذ جسم معظم الطائرات الشكل الأنبوبي، المغطى بغلاف خفيف من الألومنيوم. وفي الطائرات أحادية المحرك يثبت المحرك عادة في الجزء الأمامي للجسم. لكن بعض الطائرات النفاثة يثبت أحد محركاتها أو كلها في الجزء الخلفي من الجسم.

ويجمع الجسم بداخله أجهزة التحكم، والطاقم، والركاب، والبضائع. ويحتوي الجسم، في الطائرات الصغيرة، على قمرة تتسع فقط للطيار وراكب واحد. ويجلس قائد الطائرة مع الركاب في الطائرة التي تتسع لما بين راكبين، وستة ركاب. وفي معظم الطائرات الكبيرة قمرة منفصلة للطاقم، وأخرى للركاب والبضائع. وفي الطائرات الأضخم، مثل الطائرة بوينج 747، يكون بالقمرة طابقان منفصلان لكل من الركاب والبضائع.

مجموعة الذيل:. هي الجزء الخلفي من الطائرة. وتساعد مجموعة الذيل على التحكم في قيادة الطائرة والمحافظة على اتزانها في الجو. ومعظم مجموعات الذيل تتكون من زعنفة ودفة رأسيتين، وموازن ورافعة أفقيتين. وتقف الزعنفة رأسيا ثابتة دون حركة، لتحافظ على مؤخرة الطائرة من التأرجح يمينًا أو يسارًا. وتثبت الدفة في الطرف الخلفي للزعنفة، وتتحرك في أي من الجانبين للتحكم في الطائرة أثناء الدوران.

ويشبه الموازن جناحًا صغيرًا مثبتًا عند الذيل، ويعمل على منع الذيل من التذبذب إلى أعلى أو أسفل محافظًا على الاستقرار الأفقي للطائرة.

وتثبت الرافعـة في الطـرف الخـلفـي للموازن، ويحركها الطيار إلى أعلى أو أسفل ليرفع أو ليُخفض مقدمة الطائرة.

ولمعظم الطائرات الحديثة ذيل أفقي يتحرك بالكامل، بدلا من الموازن والرافعة. ويتحرك الذيل الأفقي في هذه الحالة بكامله إلى أعلى أو أسفل. وربما تزود الطائرات بسطيح تعديل الموازنة عند الرافعة أو الذيل الأفقي كامل الحركة، بينما يزود بعضها فقط بسطيح تعديل الموازنة عند الدفة.

ولمجموعة الذيل أشكال وترتيبات مختلفة. ففي بعض الطائرات، تثبت الزعنفة والدفة رأسيا بحيث تصنع زاوية قائمة مع الجسم. بينما في طائرات أخرى يميلان بزاوية حادة للخلف. وفي معظم الطائرات النفاثة التي تكون محركاتها في مؤخرة الجسم، يثبت الموازن الأفقي والرافعة عبر أو قرب النهاية العليا للذيل الرأسي والرافعة، أو قربها، ويكونان أطول من المعتاد. وتكون مجموعة الذيل لبعض الطائرات الخفيفة على شكل 7 مثبت في كل منها رافعة وسطيح تعديل الموازنة.

جهاز الهبوط أو جهاز العربة السفلي. ويتكون من العجلات أو العوامات التي تتحرك الطائرة فوقها عندما تسير على الأرض أو الماء. ويتحمل جهاز الهبوط وزن الطائرة عند سيرها على الأرض أو الماء.

وللطائرات الأرضية نوعان من أجهزة الهبوط. ففي بعض الطائرات الخفيفة، يتكون جهاز الهبوط من عجلتين أسفل الجزء الأمامي للجسم، وعجلة ثالثة تحت الذيل، أما معظم الطائرات الأخرى فلها جهاز هبوط ثلاثي، يتكون في الطائرات الخفيفة ـ من عجلة أسفل المقدمة وعجلتين تحت منتصف الجسم، أو واحدة تحت كل جناح، وكثير من الطائرات الكبيرة لها جهاز هبوط ثلاثي يتكون من: 1ـ جهاز الهبوط الرئيسي، ويتضمن ما يصل إلى 12 عجلة أسفل كل من الجناحين، 2ـ جهاز هبوط المقدمة به عجلة أو عجلتان على الأكثر.

وجهاز الهبوط إما ثابت، أو قابل للطي. ويبقى الجهاز الثابت في وضعه الممتد طوال الطيران مما يخفض من سرعة الطائرة. أما الطائرات عالية السرعة فيتم في معظمها طي العجلات أو جذبها لأعلى بعد إتمام الإقلاع، إما لداخل الأجنحة وإما إلى داخل الجسم.

ويقوم جسم الطائرة المائية المحكم ضد تسرب الماء بعمله كجهاز هبوط وقمرة في نفس الوقت. أما العوامات، فتقوم مقام جهاز الهبوط في الطائرات العادية. وللطائرات البرمائية ـ التي تعمل من الأرض والماء ـ عجلات تطوى مثبتة في العوامات أو الجسم.

لوحة العدادات :.تتراوح بين اللوحة المبسطة نسبيا للطائرة بيتش كرافت كينج أير (إلى اليمين) وبين اللوحات المعقدة للطائرة، بوينج 747، (إلى اليسار). ويستطيع كل من الطيار والطيار المساعد التحكم في الأجهزة المثبتة في اللوحة الأمامية. أما في الطائرة 747 فهناك مهندس طيران يراقب الأجهزة المثبتة على اللوحة اليمنى.
أجهزة التحكم والعدادات. في داخل قمرة القيادة، تتوفر لقائد الطائرة مختلف أجهزة القيادة والعدادات والمساعدات الملاحية. ولمعظم الطائرات عجلة قيادة تقوم بتشغيل الجنيحات والرافعة، بينما لعدد قليل من الأنواع الخاصة من الطائرات ـ مثل المقاتلات وطائرات الرش الزراعي عصًا للتحكم بدلاً من عجلة القيادة. وتتحكم في تشغيل الدفة دواستان. ويوجد كذلك عدد من العدادات المتصلة بالمحرك لتسجيل استهلاك الوقود، وضغط الزيت، وغير ذلك من المعلومات عن المحرك. أما عدادات الطيران فتبين سرعة الطائرة، والارتفاع، وزاوية توجيه المقدمة (وضع المقدمة) في الهواء.

ولبعض الطائرات، طيار آلي، ويتصل هذا الجهاز بأجهزة التحكم ويتولى المحافظة على الطائرة في وجهتها آليًا. وتزود كل طائرات الخطوط الجوية الحديثة بطيار آلي، وبحاسوب محمول، وغير ذلك من المساعدات الإلكترونية مثل، الرادار.

وللمزيد من المعلومات عن أجهزة التحكم والعدادات في الطائرة، انظر فقرة قيادة الطائرة، وفقرة الملاحة الجوية ضمن هذه المقالة.

مراوح الطائرات

المراوح. (الدواسر أو المروحية) : وهي تدفع الطائرات ذات المحركات المروحية التوربينية، وكذلك ذات المحركات الترددية (أو المكبسية) خلال الهواء. وفي معظم هذه الطائرات يكون لكل مروحة محرك خاص بها. وفي قليل من الطائرات تدار المراوح بمحور مشترك ـ أي تدار مروحتان بمحرك واحد ـ وتثبت المروحة في معظم الطائرات أحادية المحرك ـ وأحادية المروحة ـ عند مقدمة الجسم. بينما تثبت المحركات والمراوح في الطائرات التي يزيد عدد محركاتها على محرك واحد، عند الأجنحة.

ولبعض الطائرات مراوح ذات ريشتين. بينما للطائرات الكبيرة مراوح ذات ريش يصل عددها إلى خمس. ولكثير من الطائرات مراوح يمكن التحكم في مقدار خطوتها. ويمكن لقائد الطائرة تغيير زاوية الريش لهذه المراوح أثناء الطيران فلكل سرعة خاصة، أو مناورة معينة، أو زاوية محددة للريش تناسبها. وعندما تكون الريش عند الزاوية الصحيحة تعمل الطائرة بكفاءة أفضل. أما المراوح ذات الريش الثابتة فلا يمكن التحكم بتغيير زواياها. والمحركات ثابتة السرعة، يتم ضبط زوايا ريشها آليا بحيث يحافظ على سرعة دوران المحرك ثابتة في أثناء المناورات الجوية.

وبعض ريش المراوح يمكن أن تدار إلى زاوية قائمة لكي تكون حوافها موازية مع اتجاه سير الطائرة. ويتم تقويم الريش لمنع الريح من تدوير المروحة عند تعطل المحرك ضمانًا لسلامته.

وتشرح فقرة كيف تطير الطائرة من هذه المقالة، كيفية قيام المراوح بدفع الطائرة خلال الهواء.

تاريخ بداية الطيـــران في العالم – الجزء الرابع